العلامة المجلسي

76

بحار الأنوار

وكان هو بمكة والوليد بها - فقال : ويحك أفي حرم الله أسأل غير الله عز وجل ؟ إني أنف إذ أسأل الدنيا خالقها ( 1 ) فكيف أسأل مخلوقا مثلي ؟ وقال الزهري : لا جرم إن الله عز وجل ألقى هيبته في قلب الوليد حتى حكم له على محمد بن الحنفية ( 2 ) . 4 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن عمران ، عن علي بن عبد الرحيم السجستاني عن أبيه ، عن الحسين بن إبراهيم ، عن عبد الله بن عاصم ، عن محمد بن بشر قال : لما سير ابن الزبير ابن عباس إلى الطائف كتب إليه محمد بن الحنفية : أما بعد فقد بلغني أن ابن الجاهلية سيرك إلى الطائف ، فرفع الله - عز وجل اسمه - بذلك لك ذكرا وعظم ( 3 ) لك أجرا وحط به عنك وزرا ، يا ابن عم إنما يبتلى الصالحون وإنما تهدى ( 4 ) الكرامة للأبرار ، ولو لم توجر إلا فيما تحب إذا قل أجرك ، قال الله تعالى : " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " ( 5 ) وهذا ما لست أشك أنه خير لك عند بارئك ، عزم الله لك على الصبر في البلوى ( 6 ) والشكر في النعماء إنه على كل شئ قدير . فلما وصل الكتاب إلى ابن عباس أجاب عنه وقال : أما بعد فقد أتاني كتابك تعزيني فيه على تسييري ، وتسأل ربك جل اسمه أن يرفع لي به ذكرا ، وهو تعالى قادر على تضعيف الاجر والعائدة بالفضل والزيادة من الاحسان ، أما أحب أن الذي ركب مني ابن الزبير كان ركبه مني أعداء خلق الله لي احتسابا وذلك في حسناتي ولما أرجو أن أنال به رضوان ربي ، يا أخي ! الدنيا قد ولت وإن الآخرة قد أظلت ، فاعمل صالحا جعلنا الله وإياك ممن يخافه بالغيب ويعمل لرضوانه في السر والعلانية إنه على كل شئ قدير ( 7 ) .

--> ( 1 ) أي انى أكره السؤال من الله تعالى في النعم الفانية الدنياوية وهو خالقها اه‍ . ( 2 ) علل الشرايع : 87 و 88 . ( 3 ) في أمالي الطوسي : وأعظم . ( 4 ) في أمالي الطوسي : تهتدى . ( 5 ) سورة البقرة : 216 . ( 6 ) في أمالي المفيد : عظم الله لك الصبر على البلوى . ( 7 ) أمالي المفيد : 205 و 206 . أمالي الطوسي : 74 و 75 .